الأحد، 8 يناير، 2017

الخوض في أعراض الناس

عدد التعليقات : 0
الخوض في أعراض الناس من كبائر الذنوب و يجب على المسلم الترفع عنه ، فخطره عظيم على الكيان الأسري بل على المجتمع ككل .

تجد الرجال و الشباب على المقاهي يتحدثون : فلان فعل بفلانة كذا و كذا ، وفلانة تتخذ فلانا خليلا أو عشيقا لها و ....
بل تجد هذا في الموظف مع زميله أو زميلته في العمل ، و العجب أن تجد أن هذا السوء وصل إلى مساجدنا ، فيتناجى اثنان أو أكثر فيما بينهما في أعراض المسلمين !!!

قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إنّ بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم ". ( سورة الحجرات / 12) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: « لما عُرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل، قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم ...».(رواه أبوداود / صحيح ) .

وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:  (( أتدرون ما الغيبة؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم؟ قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته ))[2] رواه مسلم

و قال صلى الله عليه وسلم : « إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء تكفّر اللسان، تقول: « اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا »( رواه الترمذي / صحيح ) .

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: « يا معشرَ من آمن بلسانه ولم يدخُل الإيمان قلبَه، لا تغتابوا المسلِمين، ولا تتَّبعوا عوراتهم، فإنه من تتَّبع عورة أخيه المسلم تتَّبعِ الله عورتَه، ومن تتَّبع الله عورتَه يفضَحه ولو في جوف بيته »( رواه الترمذي /حسن صحيح).

أعلموا أن عثرات اللسان توقع الإنسان في الموبقات والدركات، وتورث الحسرات والآفات .
و الإصغاء إلى من يقع في أعراض المسلمين وسماعه على سبيل التعجب والرضا بمقولته ، تعد مشاركة للخائض في خوضه ، خاصة إذا كان الشخص يظهر التعجب عند السماع ليستخرج كمال ما يقوله الخائض في أعراض المسلمين .

فالواجب عليك يا عبد الله وعلى غيرك من المسلمين عدم مجالسة من يغتاب المسلمين مع نصيحته والإنكار عليه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:  (( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان )) فإن لم يمتثل بعد ذلك فاترك مجالسته؛ لأن ذلك من تمام الإنكار عليه.

* قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: " أدركنا السلف وهم لا يرون العبادة في الصوم، ولا في الصلاة؛ ولكن في الكف عن أعراض الناس،فقائم الليل وصائم النهار؛ إن لم يحفظ لسانه؛ أفْلَس يوم القيامة.." .

حيث يُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيتْ حسناته قبل أن يُقضى ما عليه؛ أُخذ من سيئاتهم، فطُرحت عليه، ثم طُرح في النار..!

والأحاديث و الآيات في هذا كثيرة نكتفي بما قدمنا سائلين الله تعالى لنا و لكم و للمسلمين العافية من كل مكروه و سوء .

بوركتم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق