الجمعة، 6 يناير، 2017

حكم التأمين على الحياة في الإسلام

عدد التعليقات : 0
كثيرا ما يسأل الأخوة و الأخوات ( موظف ، عامل حر ... ) عن حكم التأمين على الحياة ؟ فإذا أجبتهم بحرمته ، تولوا وهم معرضون .

و التأمين بإيجاز شديد :
*التأمين على الحياة : هو أن يلتزم المؤمِّن بدفع مبلغ -كقسط ثابت- إلى المؤمَّن - شركة التأمين - ويتعهد المؤمَّن بمقتضاه بدفع مبلغ معين من المال عند وقوع إصابة أو كارثة على العين المؤمَّن عليها، أو يدفع للورثة مبلغاً معيناً عند الوفاة.

*أقسام التأمين : ينقسم التأمين إلى ثلاثة أقسام رئيسة :
1- التأمين الاجتماعي : الذي تقوم به الدولة .
2- التأمين التادلي : الذي تقوم به الجمعيات التعاونية لتبادل التأمين .
3- التأمين التجاري بقسط ثابت : و هو الذي تقوم به شركات التأمين .

*حكم التأمين على الحياة : حراااااااااااااااااااااام ، لما يشتمل عليه من الغرر، وأكل أموال الناس بالباطل، والتعامل بالربا .

* وقد نص مجمع الفقه الإسلامي، واللجنة الدائمة للإفتاء، وجماهير العلماء المعاصرين، على أن التأمين محرم ، لاشتماله على محاذير شرعية كثيرة، منها:

أولاً: أن عقد التأمين يشتمل على غَرَر فاحش: لأن ما يرد إلى الأول في مقابل ما دفع، وما يدفع الثاني في مقابل ما أخذ غير معلوم في وقت العقد، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغَرَر.

ثانيًا: أن العقد يشتمل على نوع من المقامرة: لما فيه من مخاطرة مالية، فقد يستفيد أحد الطرفين بلا مقابل أو بلا مقابل مكافئ، وقد يتضرر بدون خطأ ارتكبه أو تسبب فيه؛ وهذا يدخل في الميسر الذي حرَّمه الله تعالى حيث قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة :90].

ثالثًا: وفي عقد التأمين أكل لأموال الناس بالباطل: لأن فيه أخذ مال الغير بلا مقابل وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [النساء:29].

رابعاً: وفيه إلزام بما لا يلزم شرعاً: فإن المؤمَّن لديه لا يُحدث خطراً أو لا يقوم بأي خدمة، سوى التعاقد مع المستأمن على ضمان الخطر -على تقدير وقوعه- مقابل مبلغ يأخذه من المستأمن؛ فيصبح حراماً، كما أن هذا العقد لا يخلو من الربا في حال تأخير السداد.

خامساً: أن التأمين عقد ربوي، ويظهر فيه الربا في أمور ثلاثة:
أ) أن المؤمِّن يدفع مالاً ليحصل على مال أكثر منه -في حال وقوع حادث أو كارثة- دون سلعة أو منفعة، وهذا هو عين الربا الذي هو معاوضة مال بمال وزيادة.

ب) أن شركات التأمين تستثمر أموال المؤمِّنين بالربا؛ وذلك بإقراضها للبنوك الربوية بالفوائد المجمع على تحريمها؛ إذ تقوم شركات التأمين بوضع أموال العملاء في البنوك الربوية، وتأخذ عليها الفوائد المحرمة، التي تأخذ بعضها وتدفع للمؤمِّن بعضها إن حدث له حادث وهذا ما يفسر الفارق الكبير بين ما يدفعه المؤمِّن وبين ما يأخذه.

ج) أن شركات التأمين تأخذ فوائد ربوية على المؤمِّن في حال تأخره في السداد.

ومما سبق يتبين أن التأمين على الحياة محرم .

والله تعالى أعلم.

بوركتم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق