الأربعاء، 11 يناير، 2017

إياكم والهجر وقطيعة الأرحام

عدد التعليقات : 0
قطيعة الأرحام ظاهرة بدأت تغزو مجتمعنا المصري الأصيل بل تغزو كل بلادنا العربية ..فبتنا لا نرى عائلة إلا وفيها صور من قطيعة الرحم، والهجر بين الأخوة والأخوات.
وصارنا نجد في المدرسة الواحدة أبناء عمومة قد لايعرف بعضهم بعضاً ، نتيجة لخلافات الميراث التي انتقلت من الآباء وتشربها الأبناء .
أحبتنا الأجلاء : لما عمت المصيبة بقطيعة الأرحام، وهي من كبائر الذنوب ، كان من الأهمية بمكان، بيان أسباب القطيعة بين الأرحام، ليتم تجنبها من ذوي الأفهام، وهي أسباب كثيرة، من أهمها ما يلي:
1- التنزاع بين الورثة على ميراثهم وتفاقم النزاع على أشياء لو تركت لله تعالى لكان خير.
2- تأخير قسمة الميراث إما عنادا من الورثة أو تكاسلاً منهم، أو لاستغناء بعضهم عنه.
3ـ الطلاق بين الأقارب. فتتغير نفوس الزوجين وأهليهما، ويحصل و الجفاء القطيعة .
4- الوشاية - النميمة -والإصغاء إليها مما يوقع الفرقة بين الأقارب .
5ـ الغيرة المذمومة من بعض الأقارب أو القريبات مما يؤدى البعد و الجفاء ..
6- بعد المسافة واستثقال السفرلزيارة الأقارب فيتكاسل و تحصل القطيعة .
7- الاكتفاء بوسائل الاتصال الحديثة- فيس و هاتف و...- كبديل للزيارات مما أحدث فجوة عميقة بين الأهل و الأقارب .
8- قلة الصبر، وضعف النفس عن احتمال الأذى من الأهل فيهجرهم و يقاطعهم .
9- الجهل بفضائل صلة الرحم وحسن عاقبتها في الدنيا والآخرة.
10- الجهل بشؤم قطيعة الرحم وعقوباتها العاجلة والآجلة .
ثبت في صحيحي البخاري و مسلم عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ فَقَالَتْ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ. قَالَ نَعَمْ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ قَالَتْ بَلَى. قَالَ فَذَاكَ لَكِ ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِى الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) ».
وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « قال الله تبارك وتعالى: أنا الله وأنا الرحمن، خلقت الرَّحِم، وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتَتُّه »  رواه الترمذي وأبو داود وأحمد في المسند، وصححه الترمذي والألباني .
وفي الحديث: « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه » رواه البخاري .
وفي حديث أخريقول - صلى الله عليه وسلم - « يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام » رواه أحمد و ابن ماجة .
والله تعالى أعلم .
بوركتم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق