الأحد، 8 يناير، 2017

آداب الزيارة وعيادة المريض

عدد التعليقات : 0
* معنى الزيارة : هى إتيان المرء في بيته للمجاملة أو لطلب حاجة .
أما العيادة : فهى الزيارة ولكنها سُمِّيَتْ بذلك لأن الناس يعودون إليه مرة بعد أخرى .
وقد فرَّقَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما رواه الترمذي و حسنه الألباني بين العيادة والزيارة فقال : << مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللهِ نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَ لتَبَوَّأْتَ مِنَ الجَنَّةِ مَنْزِلاً >> .
الشاهد قوله :(عاد ، زار ) ففرَّقَ بينهما فالعيادة للمريض ، والزيارة لغيره. ونؤجز آداب الزيارة والعيادة في التالي :
*(الأدب الأول ): تحديد موعد مع المزور أو المريض : فيتصل به هاتفيًا إذا لم يتمكن مِن إرسال رسالة مع بعض أفراد أسرته من بني جنسه. فإن لم يستطع استأذن عند ذهابه .
*(الأدب الثاني): يستحب أن لا يذهب في الأوقات المكروهة وهى ثلاث : 1- من قبل صلاة الفجر . 2-القيلولة - بعد صلاة الظهر-. 3- بعد صلاة العشاء . قال جل جلاله :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ) (النور: 58) .
*(الأدب الثالث): إذا أذن له فلا يذهب قبل موعده حتى لا يحدث اضطرابًا في بيت المزور أو المريض .
*( الأدب الرابع ):إذا ذهب الزائر أو العائد فليقرع الباب ثلاثاً أو يدق الجرس الكهربي ثلاثاً فإن لم يؤذن له رجع . دليله : ما ثبت في الصحيحين عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : << كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ فَقَالَ اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ قُلْتُ اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ >> .
*(الأدب الخامس ) : إذا دق العائد الباب فلْيَتَنَحَّ جانبًا يميناً أو يسارًا حتى لا يتطلع على عوارت من بداخل البيت . دليله: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: << كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْبَابَ بِتِلْقَاءِ وَجْهِهِ وَلَكِنْ عَنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ أَوِ الْأَيْسَرِ يَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ» وَذَلِكَ أَنَّ الدُّورَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا سُتُورٌ >> ( البخاري في الأدب المفرد و صححه الألباني ) .
*( الأدب الساس) : إذا قيل له مَنْ بالخارج ، يُعَرِّفُ نفسه ، و ولا يقول :(أنا). دليله:ماثبت بالصحيحين عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: " أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَيْنٍ عَلَى أَبِي، فَدَقَقْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: «مَنْ ذَا؟» فَقُلْتُ: أَنَا. فَقَالَ: «أَنَا أَنَا» مَرَّتَيْنِ كَأَنَّهُ كَرِهَهَا " .
*(الأدب السابع): إذا دخل العائد فلْيُلْقِ السلام على أهل البيت .
*(الأدب الثامن ): لا يجلس حتى يجلسه أهل البيت ، وذلك لئلا يتطلع على عوارات أهل البيت .
*( الأدب التاسع): إذا جلس لا يجيل بصره في أركان البيت . روى البخاري:عن سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: << اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ فَقَالَ: « لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ » .
*(الأدب العاشر ):لا يرد ما قُدِّمَ إليه من واجب ضيافة ولا ينتقده ولا يطلب غيره.
*(الأدب الحادي عشر):يجب ألا يرهق العائد المريض بعيادته ، فلا يجلس حتى يمل المريض منه أو يرهق أهل البيت .
*(الأدب الثاني عشر): يستحب لمن عاد مريضاً أن يوصية بالصبر ، وأن يطيب نفسه ببعض الكلمات الطيبة الرقيقة ، ويذكره بالحمد لله تعالى .
*( الأدب الثالث عشر ) : يستحب للعائد أن يدعو للمريض كما كان يدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم (أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ عُوفِيَ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَجَلُهُ حَضَرَ.يقول : "لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ" ) ( البخاري ) . أو يقول كما في الصحيحين كما ثبت عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :<< أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ >> سبع مرات .


نسأل الله جل جلاله أن ينفعنا والمسلمين بما علمنا ، والله جل جلاله من وراء القصد .

بوركتم
من أداب الزيارة وعيادة المريض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق