الاثنين، 9 يناير، 2017

ما حكم صلاة الغائب على الميت

عدد التعليقات : 0
يقول السائل الكريم : ما حكم صلاة الغائب على الميت ؟ الرجاء التفصيل لأننا في نزاع بسبب هذه المسألة, جزاكم الله تعالى الخير كله

الجواب : اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أربعة أقوال :

* ( القول الأول ) : أن صلاة الغائب على الميت غير مشروعة ، وأنه لا يُصلى على أحد إلا إذا كانت الجنازة حاضرة أمام أعينهم كما هو حالنا اليوم .

وإلى هذا ذهب الأئمة الأجلاء أبو حنيفة ، ومالك ، ورواية عن أحمد .

معللين مذهبهم :بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما كان يفعل ذلك .

- و اعترض عليهم بصلاته - صلى الله عليه وسلم - على النجاشي ملك الحبشة.

و أجابوا عن ذلك بأن هذا خاص به - صلى الله عليه وسلم - .

* ( القول الثاني ) : أن صلاة الغائب على الميت مشروعة مطلقا سواء صُلي على هذا الميت في بلده الذي مات فيه أم لا .

وإلى هذا ذهب الإمامان الشافعي ، وأحمد في المشهور عنه .

مدللين على ذلك : بصلاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -على النجاشي .

* ( القول الثالث ) : أن صلاة الغائب لا تشرع على أحد إلا من كان من أهل الصلاح و...كالعلماء و من خدم الدين الإسلامي .

وهذا القول عن الإمام أحمد و هو اختيار أبي العباس ابن تيمية .

* ( القول الرابع ) : أنها غير مشروعة إلا في حق من مات ولم يُصلى عليه في المكان الذي مات فيه ، فيُصلى عليه صلاة الغائب . وهو الراجح .

* ( فالراجح ) : أنه لا تشرع الصلاة على الغائب إلا من مات في بلد لم يُصَلى عليه فيه - كمن مات في بلاد الكفر- فيُصلى عليه حينئذ، ويجمع لها الناس .

دليل ذلك : ما ثبت في صحيحي البخاري ومسلم و غيرهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ نَعَى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجَاشِيَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ يَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ .

... و صَفَّ بِهِمْ بِالْمُصَلَّى فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا . أي صلى عليه صلاة الغائب .

* قد يقول قائل : ماذا أفعل لمن مات في بلد إسلامي و قد صلوا عليه مادمت لا أصلى عليه في بلده ؟

الجواب : تدعو له و تكثر من الدعاء و تنشر خبر موته و تسأل كل من علم بموته أن يدعو له ، وهو الهدف من الصلاة عليه .

و الله تعالى أعلم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق