الاثنين، 9 يناير، 2017

أخي لا تكن من المتكبرين

عدد التعليقات : 0
كثيرا ما نسمع من بعضهم هذه الكلمات الاستنكارية :
أنت متعرفش أنا مين ؟!!! ، بص أنت بتكلم مين ؟!
أنت متعرفش أنا ابن مين ؟! ، أنا ابن فلان خاف على نفسك .
أنت متعرفش أنا من عيلة مين ؟! هتضيع نفسك و تشرد علتك ...

وأجيبك بقول مالك بن دينار :أنت أولك نطفة مذرة ، وآخرك جيفة قذرة ، وأنت فيما بين ذلك تحمل العذرة .

سبحان الملك لما هذا التكبر و العجب بالذات وأنت تحمل في بطنك كنيفا ، وإذا أصابك الله تعالى بوجع في الضرس أو الرأس تمرغت في الأرض كما تمرغ الدابة - الحمار...- .

أيها المغتر لاتفتخر باصلك ولا بحسبك ونسبك فان الله تعالى ينظر لقلوبنا ويحاسبنا على أعمالنا فتباهيك باصلك وحسبك تكبرا لايزيدك الا مقتا وبغضا فى قلوب الآخرين .

وهو عند الله تبارك وتعالى عظيم فقد أخرج الله تعالى ابليس من الجنة وطرده من رحمته بسبب الكبر حينما أمره بالسجود فتكبر ورأى نفسه ...
قال الله عزوجل : { قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ } ( الأعراف12 ) .
فرأى أن النار أشرف من الطين و لذلك لم يطع رب العالمين وعصى فلم يسجد لأدم .

أيها المتغطرس المتكبر لا تحتقر هذا أو ذاك لمجرد أنه من عائلة بسيطة أو فقيره فالفقر ليس عيبا ولكن العيب كل العيب فى في قلة الدين و ذهاب الحياء و سوء الأخلاق و ازدراء الأخر .

اعلم أيها المتكبر أن الشريعة المطهرة جاءت بالردع و الزجر عن الخوض في هذا المعترك.

فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " قال الله عز وجل : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار " (أبوداود / صحيح ) .

و روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أربع من أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة...".

وقال صلى الله عليه وسلم: “ لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا وإنما هم فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان، إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي، الناس من آدم وآدم خلق من تراب” (رواه الترمذي/صحيح).

والله تعالى أعلم .

بوركتم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق