الاثنين، 9 يناير، 2017

العصبية الرياضية الكروية انحراف عن المنشود

عدد التعليقات : 0
كرة القدم الرياضة الأولى في مصر و العالم العربي بل في العالم كله ، و هي وسيلة لتقوية الجسم ، و هذا ممدوح في شريعتنا الغراء ، فالمسلم القوي صحيح البنيان أحب إلى الله تعالى من غيره ...

قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مادحا المسلم القوي : " المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍ خير ... " (رواه مسلم ) .

كذلك يحوز المسلم القوي إعجاب الناس ، فتجد أن الناس يتقربون منه و يميلون إلى جواره دائما .
قال ربنا تبارك و تعالى حاكيا على لسان ابنة الرجل الصالح :" يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين " ( سورة / القصص ) .

لكن الناظر المتتبع لأفعال وتصرفات بعض لاعبي وجماهير الكرة يلحظ أنهم أول ما يفرطون فيه بسبب الكرة هو ترك الصلوات المكتوبة أو تأخيرها عن وقتها فغالبا ما تقام المباريات في أواقات الصلاة و الجماهير يشاهدونا و لا يقومون لصلاتهم ، و هذا أمر عظيم .

قال الله تعالى : { فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون }

فقد انحرفوا بتلك الرياضة عن هدفها المقصود وغايتها المنشودة ؛ من أنها وسيلة لتقوية الجسم إلى صراعات و تنافس غير شريف ، بل ظهرت فيهم دعوى الجاهلية العفنة ، فجعلوا رياضة كرة القدم أداة للتعصب المقيت البغيض والولاء الأعمى لفريق ما ، فهذا أهلاوي و آخر زمالكاوي و الثالث مصراوي و الرابع إسماعلاوي و ... الخ , وهكذا فيما خلا مصر من البلاد الأخرى .

وقد سمعنا عن أناس أصيبوا بسكتات قلبية و جلطات دموية بسبب المباريات , بل وسمعنا عن قتل بسبب تعصب أعمي لفريق ما .
بل صار أَهلَ البيتِ الواحد ينقسمونَ على أنفسِهم ، هذا يتبعُ فريقًا – كالأهلى -، وذاكَ يتبعُ فريقًا آخرَ – كالزمالك - ، ولم يقف الأَمرُ عند حدِّ التشجيعِ الطيب ، بل تعداهُ إِلى سخريةِ أَتباعِ الفريقِ المنتصرِ من أَتباعِ الفريق المنهزم ، وفي نهايةِ الأمر تجد السب و اللعن والعراك و الشجار والحقد والكراهية الّذي يدور بين مشجعي الفريقين، فيسقط، ضحايا من الفريقين !!!

قال صلى الله عليه وسلم : « ليس منا من دعا إلى عصبية ، وليس منا من قاتل على عصبية ، وليس منا من مات على عصبية » (صحيح مسلم) .

وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال : " كنا في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال الأنصاري: يا للأنصار وقال المهاجري: يا للمهاجرين. فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما بال دعوى جاهلية ؟ قالوا : يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال: دعوها فإنها منتنة " ( رواه مسلم ) .

بوركتم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق