الجمعة، 31 مارس، 2017

يقول الأخ الحبيب : ما هو التسويق الشبكي ، و ما حكمه ؟
الجواب : التسويق الشبكي : هو أن تقوم المنظمة بتكوين شبكة من البائعين الموزعين، الذين يقوموا بتوزيع المنتج عن طريق البيع ، وعند بيع كل وحدة من المنتج، يستفيد الموزع صاحب إتمام عملية البيع بنسبة من الأرباح كعمولة.وهذا يروج له بعض الشركات على الشبكة العنكبوتية منها :
 شركة بزناس ، و شركة هبة الجزيرة ، و شركة تيونت ، و شركة كوست نت ...
* حكم هذا البيع : محرم و غير جائز شرعا لتضمنه بعض المحرمات و المحظورات منها :
(أولا) : بيع ما ليس عند البائع الموزع .
 روى أبو دواد و غيره و صححه الألباني عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ»
(ثانيا ): الغرر : فالبائع لا يدري هل سينجح في تحصيل العدد المطلوب لنجاح عملية تسويقه أم لا ...
 (ثالثا) : فيه من المقامرة ما فيه .
(رابعا) : احتوائه على ربا الفضل و ربا النسيئة .
و أسوق إليكم فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء بالسعودية :
أن هذا النوع من المعاملات محرم، وذلك أن مقصود المعاملة هو العمولات وليس المنتج، فالعمولات تصل إلى عشرات الآلاف، في حين لا يتجاوز ثمن المنتج بضع مئات،.. فالمنتج الذي تسوقه هذه الشركات مجرد ستار وذريعة للحصول على العمولات والأرباح، ولما كانت هذه هي حقيقة هذه المعاملة فهي محرمة شرعاً لأمور:
أولاً: أنها تضمنت الربا بنوعيه، ربا الفضل وربا النسيئة، فالمشترك يدفع مبلغاً قليلاً من المال ليحصل على مبلغ كبير منه، فهي نقود بنقود مع التفاضل والتأخير، وهذا هو الربا المحرم بالنص والإجماع، والمنتج الذي تبيعه الشركة على العميل ما هو إلا ستار للمبادلة، فهو غير مقصود للمشترك فلا تأثير له في الحكم.
ثانياً: أنها من الغرر المحرم شرعاً، لأن المشترك لا يدري هل ينجح في تحصيل العدد المطلوب من المشتركين أم لا؟ والتسويق الشبكي أو الهرمي مهما استمر فإنه لا بد أن يصل إلى نهاية يتوقف عندها، ولا يدري المشترك حين انضمامه إلى الهرم هل سيكون في الطبقات العليا منه فيكون رابحاً أو في الطبقات الدنيا فيكون خاسراً؟ والواقع أن معظم أعضاء الهرم خاسرون إلا القلة القليلة في أعلاه، فالغالب إذاً هو الخسارة. وهذه هي حقيقة الغرر وهي التردد بين أمرين أغلبهما أخوفهما، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغرر كما رواه مسلم في صحيحه.. إلخ.
وقد ذكرت في فتواها أسباباً أخرى لتحريم تلك المعاملة ومنعها، ويمكن الرجوع إلى نص الفتوى كاملة في موقعها.
والله تعالى أعلم .
 بوركتم .
إقرأ المزيد..

الأحد، 26 مارس، 2017

عدم سداد الدين 
الدين أمره عظيم ، و شأنه جلل ، فهو أكبر مما يتصوره الذين يتساهلون في الاقتراض بدون نية للسداد فالدين يبقى معلقا في ذمة الإنسان حتى الشهيد الذي قدم روحه في سبيل الله تعالى تغفر له كل ذنوبه إلا الدين يبقى في ذمته .

قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنُ» ( رواه مسلم ) .

وروى النسائي و حسنه الألباني عن محمد بن جحش قال : " كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فرفع رأسه إلى السماء ثم وضع راحته على جبهته ثم قال سبحان الله ماذا نزل من التشديد فسكتنا وفزعنا فلما كان من الغد سألته يا رسول الله ما هذا التشديد الذي نزل فقال والذي نفسي بيده لو أن رجلا قتل في سبيل الله ثم أحيى ثم قتل ثم أحيى ثم قتل وعليه دين ما دخل الجنة حتى يقضي عنه دينه " .

روى البخاري في صحيحه عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ فَقَالُوا صَلِّ عَلَيْهَا فَقَالَ هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَالُوا لَا قَالَ فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا قَالُوا لَا فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلِّ عَلَيْهَا قَالَ هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قِيلَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا قَالُوا ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ فَقَالُوا صَلِّ عَلَيْهَا قَالَ هَلْ تَرَكَ شَيْئًا قَالُوا لَا قَالَ فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَالُوا ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ قَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَيَّ دَيْنُهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ " .
واللله تعالى أعلم .
 بوركتم .
إقرأ المزيد..

الجمعة، 17 مارس، 2017

 أشياء تجعل الملائكه تدعو لك !
1 - "عندما تنتظر الصلاة"
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
( صَلاَةُ الجَمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ فِي بَيْتِهِ، وَصَلاَتِهِ فِي سُوقِهِ، خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ، وَأَتَى المَسْجِدَ، لاَ يُرِيدُ إِلَّا الصَّلاَةَ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً، حَتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، وَإِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ، كَانَ فِي صَلاَةٍ مَا كَانَتْ تَحْبِسُهُ، وَتُصَلِّي - يَعْنِي عَلَيْهِ المَلاَئِكَةُ - مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ ) رواه البخاري (477) ومسلم (649) 
2- عندما تصلي في الصف الاول
أو في الصف الثاني أو في ميامين الصفوف
قال صلى الله عليه وسلم"إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول 
قالوا يا رسول الله وعلى الثاني ؟ قال وعلى الثاني"
رواه احمد وصنفه الألباني
قال صلى الله عليه وسلم"إن الله وملائكته يصلون على ميامين الصفوف"
صحيح ابن حبان
3 - التأمين في الصلاة
قال صلى الله عليه وسلم"اذا قال أحدكم آمين وقالت الملائكة في السماء آمين فوافقت أحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه "
متفق عليه
4 - صلاة الفجر جماعه
قال صلى الله عليه وسلم"من صلى الفجر ثم جلس في مصلاه صلت عليه الملائكة وصلاتهم عليه : اللهم اغفر له اللهم ارحمه"
رواه احمد
5 - دعوة المرء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب
قال صلى الله عليه وسلم"دعوة المرء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به آمين ولك بالمثل "
رواه مسلم
6 - الإنفاق في سبيل الله
قال صلى الله عليه وسلم"ما من يوم يصبح العباد فيه الا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا "
متفق عليه
7 - أن تعلم الناس الخير
قال صلى الله عليه وسلم
"الله وملائكته وأهل السماوات والأرضين حتى النمله في حجرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير "
رواه الترمذي وصححه الألباني
8- عيادة المريض 

 قال صلى الله عليه وسلم ( ما من مسلم يعود مسلما إلا يبعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه في أي ساعات النهار حتى يمسي وفي أي ساعات الليل حتى يصبح) رواه الحاكم مرفوعا رواه ابن حبان في صحيحه مرفوعا أيضا وهذا لفظه بنحو الترمذي وقال صحيح على شرطهما قال الشيخ الألباني : (صحيح ) انظر صحيح الترغيب والترهيب [3 / 197 ] 

اللهم ارزقني الفردوس
إقرأ المزيد..

الأحد، 12 مارس، 2017

 عن ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :((اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ مُوجِباتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ، والسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إثمٍ، والغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، والفَوْزَ بالجَنَّةِ، والنَّجاةَ مِنَ النَّارِ)) . (أخرجه الحاكم في المستدرك (1858) رواه الترمذي وابن ماجه وغيرهما )وهو حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ضعفه الأئمة أحمد والبخاري وغيرهم 

ووردت بعض ألفاظ الحديث السابق (حديث ابن مسعود) في حديث غيره ..وهو
عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا شَدَّادُ بْنَ أَوْسٍ ، إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ قَدِ اكْتَنَزُوا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ، فَاكْنِزْ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ , وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ ، وَأَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ , وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ , وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا , وَلِسَانًا صَادِقًا ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ " أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 6992 )

" شرح الحديث "
 هذا الدعاء من جوامع الكلم التي أوتيها سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم فإنه سأل أولاً أن يرزقه ما يوجب له رحمته عز وجل من الأقوال، والأفعال، والخصال، فقد دخل بذلك تحت رحمته التي وسعت كل شيء، واندرج في سلك أهلها، وفي عداد مستحقها، ثم سأل اللَّه تعالى أن يهب له عزماً على الخير يكون سبباً لمغفرته من الأعمال, والأقوال كذلك, ولما كان الإنسان بعد مغفرة ذنوبه لا يأمن من الوقوع في معاصٍ أُخَر، وذنوبٍ مستأنفة، سأل ربه عز وجل أن يرزقه السلامة والحفظ, من كل الذنوب والآثام، كائناَ ما كان، كما دلّ عليه ((كل)) التي تفيد العموم والشمول في كل فرد من أفرادها، ثم سأل ما يكمل له في كمال العبودية من الأعمال الصالحات، ومن ذلك التوفيق إلى كل نوع من أنواع البر، وهو الطاعة، بشتى أنواعها([3])، وكيفياتها، وفي التعبير ((بالغنيمة))، وهو الظفر، ومنه الغنائم في الحرب، وهي ما يصيب المسلمون من أموال أهل الحرب دلالة على شدة العناية، والرجاء في الحصول على هذه [الغنيمة] الجليلة, ثم ختم السؤال والطلب بأغلى مراد مطلوب في الآخرة، وهي الجنة, وسأل السلامة والنجاة من أشد مرهوب في دار الآخرة, وهي النار، والعياذ بالله.
إقرأ المزيد..

السبت، 11 مارس، 2017

يقول السائل الكريم :هل ثبت عن عمرو بن العاص أنه قال :"أرضها ذهب ونيلها عجب وخيرها جلب ونساؤها لعب و مالها رغب وفي أهلها صخب وطاعتهم رهب وسلامهم شغب وحروبهم حرب وهم مع من غلب" ؟
الجواب : لا ، لم تثبت هذه المقالة عنه -رضي الله تعالى عنه - .
 فليس في كتب السير والتاريخ ما يفيد نسب هذه المقولة من وجه ثابت إلى عمرو بن العاص - رضي الله تعالى عنه -.

إقرأ المزيد..

الأربعاء، 8 مارس، 2017

أكل مال اليتيم 
بعض الناس يفرطون في الحقوق الشرعية ، ولا يتورعون عن أكل الحرام ، فيأكلون مال اليتيم ظلما و عدوانا و تعديا .
و هذا حرام...
فإن الله سبحانه وتعالى نهي عن أكل مال اليتيم ظلماً، و ذم فاعله و توعده ، فقال سبحانه
: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " ( النساء/1) .
و قال جل من قائل: " ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن " (الإسراء/ 34).
وقال عزوجل : " ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوباً كبيراً " (النساء: 2).
عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اجتنبوا السبع الموبقات " ، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: " الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات " ( الصحيحين ) .
وعن أبي سعيد الخدري قال : قلنا : يا رسول الله ، ما رأيت ليلة أسري بك ؟ قال : " انطلق بي إلى خلق من خلق الله كثير ، رجال ، كل رجل له مشفران كمشفري البعير ، وهو موكل بهم رجال يفكون لحاء أحدهم ، ثم يجاء بصخرة من نار فتقذف في في أحدهم حتى يخرج من أسفله ولهم خوار وصراخ . قلت يا جبريل ، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " .
وعن أبي برزة; أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يبعث يوم القيامة القوم من قبورهم تأجج أفواههم نارا " قيل : يا رسول الله ، من هم ؟ قال : " ألم تر أن الله قال : ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما [ إنما يأكلون في بطونهم نارا ] ) الآية .
رواه ابن أبي حاتم ، عن أبي زرعة ، عن عقبة بن مكرم وأخرجه أبو حاتم بن حبان في صحيحه ، عن أحمد بن علي بن المثنى ، عن عقبة بن مكرم .
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أحرج مال الضعيفين : المرأة واليتيم " أي أوصيكم باجتناب مالهما .

( انتبه أيها الحبيب و إيتها الكريمة ) : آكل مال اليتيم يورث ذلا في الدنيا و الآخرة ، و يمقته أهل الأرض و السماء و لا يوضع له القبول في الأرض ، كيف لا و قد ارتكب كبيرة من أكبر الكبائر ، و عظيمة من العظائم المهلكات التي تسبب شيوع التباغض و التحاسد و التشاحن في الدنيا ، و يوم القيامة يرد مقترفه إلى أشد العذاب ، فالحذر الحذر من أكل مال اليتيم .
و الله تعالى أعلم .
بوركتم .
إقرأ المزيد..

السبت، 4 مارس، 2017

يقول الأخ الحبيب نصه : سؤال عن ضرب الرجل زوجته وما حكم ذلك وكيف كان يعامل الرسول عليه الصلاة والسلام زوجاته ؟
الجواب : قال تعالى : " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن " النشوز في الأصل بمعنى الارتفاع ، فالمرأة التي تخرج عن حقوق الرجل قد ترفعت عليه وحاولت أن تشمخ بأنفها عليه فهي مترفعة ...
فعظوهن : أي انصحوهن بالكلمة الطيبة, و إلا فاهجروهن .
و اهجروهن : أي لا تقربوهن في الفراش .
فالهجر طريق من طرق التأديب لمن تحب زوجها ويشق عليها هجره إياها .
أما المرأة التي تنشز فلا تبالي بهجر زوجها بمعنى إعراضه عنها . فتضرب .
و الضرب يكون بلا ضرر بالغ .
قد يقال : أيكون الضرب بالسواك ؟
أقول : هذا كلام للبعض ، لكنه فيه نظر ، فيجوز أن تضرب المرأة بمجامع اليد أو بالسوط أو العصا .
ثبت في صحيح مسلم من قول عائشة رضي الله تعالى عنها : " فَلَهَدَنِي فِي صَدْرِي لَهْدَة أَوْجَعَتْنِي "
اللهد : الدفع الشديد في الصدر ( ابن الأثير " النهاية " (4/281) .
قال في الموسوعة الفقهية " ( 10 / 24 ) :
ويجب أن يكون الضّرب غير مبرّح ، وغير مدمٍ ، وأن يتوقّى فيه الوجه والأماكن المخوفة ، لأنّ المقصود منه التّأديب لا الإتلاف ؛ لخبر : ( إنّ لكم عليهنّ ألاّ يوطئن فُرُشَكم أحداً تكرهونه ، فإنْ فعلنَ فاضربوهنّ ضرباً غير مبرّح ) .
ويشترط الحنابلة ألاّ يجاوز به عشرة أسواط ؛ لحديث : ( لا يجلد أحدٌ فوق عشرة أسواطٍ إلاّ في حدّ من حدود اللّه ) .انتهى .
من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم :
عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع : ( اتَّقُوا اللَّهَ في النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ ذلك فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غير مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) . رواه مسلم ( 1218 ) .
والله تعالى أعلم .
بوركتم .
إقرأ المزيد..
يقول السائل الكريم :هل ستهدم الكعبة في آخر الزمان ؟
الجواب : بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:
 هدم الكعبة جاءت به أحاديث صحيحة في البخاري ومسلم وغيرهما من كتب السنة ،وهو في الأشهر أنه في آخر الزمان ،حيث تقوم الساعة على شرار الناس .
 قال الإمام ابن حجر في فتح الباري –باب هدم الكعبة : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ فَيُخْسَفُ بِهِمْ : أي في آخر الزمان.
 وفي رواية : يغزو جيش الكعبة، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم ، ومناسبته لهذه الترجمة من جهة أن فيه إشارة إلى أن غزو الكعبة سيقع، فمرة يهلكهم الله قبل الوصول إليها وأخرى يمكنهم، والظاهر أن غزو الذين يخربونه متأخر عن الأولين.
 وعن أَبَي هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ أَبَا قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُبَايَعُ لِرَجُلٍ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا يُسْأَلُ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ ، ثُمَّ تَأْتِي الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا ، وَهُمْ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ .
رواه الإمام أحمد في مسنده ، والحاكم في المستدرك. وقال الشيخ الألباني: صحيح.
 وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ(لَهُ سَاقَانِ دَقِيقَانِ) مِنْ الْحَبَشَةِ . رواه البخاري ومسلم .
وعَنْ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ يَنْقُضُهَا حَجَرًا حَجَرًا . يَعْنِي الْكَعْبَةَ . رواه البخاري .
 أفحج : يعني تباعد ما بين الفخذين .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُوالسُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ ، وَيَسْلُبُهَا حِلْيَتَهَا وَيُجَرِّدُهَا مِنْ كِسْوَتِهَا ، وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أُصَيْلِعَ ، أُفَيْدِعَ يَضْرِبُ عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ وَمِعْوَلِهِ .
 والله تعالى أعلم .
إقرأ المزيد..

الأربعاء، 1 مارس، 2017

يقول السائل الكريم : أشتري بزكاة مالي شنط رمضان و أوزعها على الفقراء ، فهل يجوز هذا الصنيع ؟
الجواب : يظن كثير من أحبتنا الأغنياء بجواز ذلك ، و هذا غير صحيح .
فالزكاةُ إنما تجبُ من عين المال المزكى ولا يجوزُ إخراجها قيمةً وهذا هو مذهبُ جمهور الفقهاء ، فلا تجعلوا أنفسكم أوصياء على الفقراء في حقهم المالي - الزكاة - .
فبعضهم يريد أن يأخذ حقه المالي من أموالكم و يحضر به دواء لزوجه أو أولاده ، أو يريد أن يحضر لأولاده ملابس أو يدفع أجرة مسكنه أو ... فلا تنصب نفسك وصيا أيها الغني على الفقراء .
ففي كتابِ أبي بكرالصديق - رضي الله تعالى عنه - الذي كتبه إلى عماله في فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقطَّعه البخاري في عشرة مواضع من صحيحه أن المصدق إذا لم يجد إلا بنت لبون أخذ بنت مخاضٍ وعشرين درهماً أو شاتين إنِ استيسرتا؛ فدل هذا الحديثُ بوضوح على صحة مذهب الجمهور مالكٍ والشافعي وأحمد من أن القيمة لا تُجزيء في الزكاة إلا عند العجز عن إخراج العين المنصوصة.
* سئل شيخنا العلامة ابن عثيمين - رحمنا الله تعالى و إياه -:
"هل يجوز تحويل مبلغ الزكاة إلى مواد عينية غذائية وغيرها فتوزع على الفقراء؟" .
فأجاب :
" لا يجوز، الزكاة لا بد أن تدفع دراهم... ". انتهى من " اللقاء الشهري" (41 / 12) .
والله تعالى أعلم .
بوركتم .
إقرأ المزيد..
سلسلة تعلم عقيدتك ( 11 )
.......................... أسماء الله تعالى الحسنى ........................
<<<<<<<<<<<<< الرَّحْمَن الرَّحِيم >>>>>>>>>>>>>>
*الاسمان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة ، والرحمة هي الرقة والتعطف.
*ولا يجوز أن يجمع بين ( الرَّحْمَن الرَّحِيم ) إلا الله عزوجل .
*وجائز أن يقال رجل رحمن كما قيل : رجل رحيم .
*و (الرَّحْمَن ) مختص بالله جل جلاله فلا يجوز أن يسمى به غيره ، ألا تراه جل جلاله قال : { قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ }(الإسراء:110)فعادل الاسم الذي لا يشركه فيه غيره. فلا يسمى بالرحمن إلا الله ،فلما تجاسر مسيلمة الكذاب فتسمى برحمان اليمامة فألزمه جل جلاله التصغير في اسمه ونعت الكذب لا ينفكا عن ذكره .
*ورود الاسمين في القرآن الكريم : ذكر (الرَّحْمَن ) في القرآن سبعا وخمسين مرة ، وأما اسمه ( الرَّحِيم ) فقد ذكره مائة أربع عشرة مرة ،
كقوله جل جلاله: { وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ } (البقرة: 163)
وقوله جل جلاله: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } (طه: 5) .
وقوله جل جلاله: { إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } (التوبة: 118).
وقوله جل جلاله: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (آل عمران: 31). والنصوص كثيرة في هذا الشأن .
*الفرق بين (الرَّحْمَن ) و ( الرَّحِيم ) ، على قولين لأهل العلم :
الأول : إن اسم (الرَّحْمَن ) :هو ذو الرحمة الشاملة لجميع الخلائق في الدنيا وللمؤمنين في الآخرة .
و ( الرَّحِيم ): هو ذو الرحمة للمؤمنين يوم القيامة ، واستدلوا بقوله : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } (طه: 5) فذكر الاستواء باسمه ( الرَّحْمَن ) ليعم جميع خلقه برحمته .
وقال :{ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا } (الأحزاب: 43) فخص المؤمنين باسمه ( الرَّحِيم ) .(راجع:جامع البيان(1/43 ) .
ولكن يشكل عليه قوله جل جلاله: { إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ }(البقرة:143).
القول الثاني : هو أن (الرَّحْمَن ) دال على صفة ذاتية و ( الرَّحِيم ) دال على صفة فعلية .
بمعنى أن (الرَّحْمَن ) دال على الصفة القائمة به سبحانه ، و ( الرَّحِيم ) دال على تعلقها بالمرحوم ، فكان الأول للوصف والثاني للفعل .
فالأول دال على أن الرحمة صفته ، والثاني دال على أنه يرحم خلقه برحمته .(1) .
.............................................................................
انظر المادة الحاضرة (148-152 /2)، بدائع الفوائد(1/24) .
إقرأ المزيد..